مـنـــــــارة الـبـســمــة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد!
يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
منارة البسمة

رؤيتنا أن يكون العالم مكاناً أفضل للعيش لنا جميعاً.

الموقع الرسمي للكاتب والمدرب التربوي عمرو عبد العظيم www.amrabdelazim.com

    الرسول والرسالة والذين معه

    شاطر
    avatar
    محمد السيد
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 39
    نقاط : 235
    السٌّمعَة : 32
    تاريخ التسجيل : 07/01/2010
    العمر : 35
    الموقع : https://www.facebook.com/group.php?gid=220046633771

    الرسول والرسالة والذين معه

    مُساهمة من طرف محمد السيد في السبت فبراير 06, 2010 5:27 pm

    التشريعات الإسلامية ظلت تتقاطر كالندى على صدر محمد صلى الله عليه وسلم تتشربها نفسه المهيأة لتقبلها من قبل الله تعالى ..
    وكذلك تتشربها نفوس أصحابه .. استمر إنزالها على القلوب الصالحة والنفوس المعدة على مدى ثلاثة وعشرين عاماً ..
    منها ثلاثة عشر عاماً بمكة وعشرة أعوام بالمدينة يتتابع فيها الوحى قرأناً وسنة على خاتم الأنبياء .
    كان
    النبى عليه الصلاة والسلام يخشى أن يفوته شئ من الوحى فكان يستعجل حفظه ..
    ولكن الله تعالى طمأن نفسه الراغبة وقلبه الخصب وذاكرته الواعية فنهاه عن
    التعجل فى ترداد ما يهبط عليه من وحى فأنزل عليه :
    - "لا تحرك به لسانك لتعجل به" القيامة 75 /16
    - "إن علينا جمعه وقرأنه" /17
    - "فإذا قرأناه فاتبع قرأنه" /18
    - "ثم إن علينا بيانه" /19
    كما
    أن الله تعالى لم يتكفل بحفظ كتاب سماوى كما تكفل بحفظ القرآن .. بل ووصفه
    بالذكر دليلاً على أن هذا الكتاب سيظل مذكوراً على الدوام
    - "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" الحجر/9
    ــــــــــ
    ثلاثة وعشرون عاماً يضاف إليهم رصيد ضخم من الصدق والأمانة والصحبة الطيبة عرفت عن محمد قبل البعثة .
    التحق
    الصحابة فى هذا المعهد النبوى الكريم يتلقون عن الرسول صلى الله عليه وسلم
    كل ما يهبط من السماء فور نزوله طبقاً لما يمر من أحدث قريبة أو بعيدة عن
    المحيط الإسلامى كانتصار الفرس على الروم والتنبؤ بانتصار الروم على الفرس
    فى بضع سنين قادمة توثيقاً وتأكيداً لعالمية الدعوة.

    - "الـم (1) غلبت الروم (2) فى أدنى الأرض
    - وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) فى بضع سنين
    - لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون(4)
    - بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم(5)
    - وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون(6) "
    ـــــــــــ
    هل كان محمد يستطيع أن يغامر بالإخبار عن أحداث فى ضمير الغيب فيجزم بوقوعها ..
    وأية آثار كانت ستصيبه وتصيب دعوته لو لم تتحقق هذه الأخبار ..
    إن هذا ليؤكد صدق محمد فيما أبلغ به عن ربه !
    لذلك
    فإن كل من شرف بالانضمام إلى موكب هذه الدعوة ازداد حباً وإجلالاً
    وتقديراً لهذا المعلم والرسول الأمى الذى لم يعرف القراءة والكتابة ..
    تلقى العلم عن خالق السماوات والأرض وما فيهن فكان نعم المُؤَدِبُ ونعم المعلم ونعم الطبيب .
    وإنه
    لشرف كبير للمرأة المسلمة فى جميع العصور إن كانت السيدة خديجة بنت خويلد
    زوج محمد صلى الله عليه وسلم هى أول من آمن به من النساء أو الرجال
    استناداً إلى فطرتها السليمة وما عرفته عنه من صدق وأمانة ، فساندته
    وآزرته حينما عاد إليها يرتجف عند بداية الوحى فقالت له :
    - " أبشر يا ابن عم وأثبت "
    - " فوالذى نفس خديجة بيده "
    - " إنى لأرجو أن تكون نبى هذه الأمة "
    - " ووالله لا يخزيك الله أبداً .."
    - " إنك لتصل الرحم .. وتصدق الحديث "
    - " وتحمل الكل ، وتعين على نوائب الحق "
    حكم أصدرته كأسمى ما تكون أحكام القضاء
    وأسباب مقنعة كأروع ما تكون الأسباب !
    وأسلم
    "على بن أبى طالب" بعدها كأول صبى فى الإسلام عرض الرسول عليه الإسلام
    ففكر فى مشاورة أبيه ولكنه عاد فحزم أمره وقضى على أى تردد يخالج نفسه
    وقال :
    - " لقد خلقنى الله تعالى من غير أن يشاور أبا طالب فما حاجتى أنا إلى مشاورته لأعبد الله.
    كلمات حكيمة تصدر عن صبى !
    كذلك
    أسرع زيد بن حارثة .. الذى سبق له أن فضل محمدا على أبيه وعمه وأسرته
    قائلاً لهم جميعاً حينما حضروا لفدائه وتحريره من عبوديته :
    - " إنى رأيت من هذا الرجل شيئاً "
    - " ما أنا بالذى أختار عليه أحدا "
    - " فهو منى بمكان الأب والأم "
    وأسلم
    أبو بكر إسلاماً فورياً بدافع الفطرة السليمة فى أبى بكر والأخلاق الكريمة
    فى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الصادق الأمين :
    - " إن مَنْ لا يكذب على الناس يستحيل عليه أن يكذب على الله تعالى".
    قضية
    عقلية منطقية تحمل دليل صحتها فى داخلها واستمر التحام الداعية بأتباعه ..
    يخبرهم بما يُوحَى إليه ويشرح ويبين ويأخذ بأيديهم كلما خشى عليهم العثرات
    أو الجنوح إلى شدة على النفس أو مغالاة لا يرتضيها الإسلام فى أى أمر من
    أمور الدين .
    سمع أن بعض الشباب اجتمعوا وتداولوا فيما بينهم :
    قال أحدهم : أقوم الليل كله ولا أنام ..!
    وقال الآخر : وأنا أصوم جميع الأيام ..!
    وقال الثالث : وأنا لا أتزوج النساء ..!
    وخشى الرسول أن تنتشر هذه الأفكار بين المسلمين فجمع الناس وقال :
    ما بال أناس يقولون كذا .. وكذا
    والله إنى لأتقاكم لله وأخوفكم منه
    ولكنى أصوم وأفطر .. وأقوم من الليل وأنام .. وأتزوج النساء ..
    فمن رغب عن سنتى فليس منى "
    هذه العناية والمتابعة المستمرة لشئون المسلمين جعلتهم يلتفون حوله ..
    يحبونه أكثر من أنفسهم .. وأولادهم .. ووالديهم ويطيعونه عن إخلاص حقيقى .. وتقدير لا نظير له .
    فما نجد فى التاريخ البشرى تمازجاً حقيقياً بين الداعية وأتباعه ..
    كما نجده فى محمد صلى الله عليه وسلم ولا نعرف أحداً أحب أحداً ..
    كما أحب صحابة محمدٍ محمداً ..
    هذا باعتراف أعداء محمد أنفسهم
    ها هو عروة بن مسعود مفاوض قريش فى صلح الحديبية يعود لهم فيقول :
    يا معشر قريش

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 19, 2018 5:20 am