مـنـــــــارة الـبـســمــة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد!
يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
منارة البسمة

رؤيتنا أن يكون العالم مكاناً أفضل للعيش لنا جميعاً.

الموقع الرسمي للكاتب والمدرب التربوي عمرو عبد العظيم www.amrabdelazim.com

    مقدمة في العمارة والفنون الاسلامية.

    شاطر
    avatar
    mona

    عدد المساهمات : 106
    نقاط : 313
    السٌّمعَة : 35
    تاريخ التسجيل : 08/12/2009

    اسرع مقدمة في العمارة والفنون الاسلامية.

    مُساهمة من طرف mona في الخميس فبراير 18, 2010 4:32 pm

    مقدمة في العمارة والفنون الاسلامية



    الحضارة أسمى وأبقى ما للأمة من تراث ، ولقد كان للعرب وللذين دخلوا في الإسلام تراث ومشاركة وإبداع منذ أقدم العصور ، ولكنه لم يصبح عميقاً شاملاً وهاجاً إلا بالإسلام ، الذي امتدت فتوحه من الهند شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً ، مستقراً في بعض بلدانها ، ماراً أو مجاوراً بعضها الأخر
    وكان لهؤلاء وهؤلاء علوم وفنون فأدخلوها فيه ومزجوا بين علومه
    وعلومهم ، وهنا سطح نور الإسلام بما أقام من دولة ، وللفنون من طلاوة وللصناعات من نهضة ، ولأسباب الحياة من أمن وتقدم وسعادة

    والحضارة المادية ونعني بها الآثار الباقية , هي أقوى دليلاً من الحضارة المروية أو المكتوبة أو المأخوذة بالفهم والاستنتاج

    وإذا كان علماء تاريخ الحضارة ، يعتمدون في دراساتهم على مخلفات الأمم من التحف المنقولة من المتعة والأدوات وما إليها , ليتعرفوا بها أحوالها وعاداتها , وما كانت عليه في حياتها ومعيشتها اليومية ، ويقيسوا بها درجاتها من التقدم والتخلف ، أو من الاصالة والتقليد , ومبلغ اتصال هذا كله بالقدرة على تجويد الصناعة , وتنويع حاجات المعيشة وحسن الفطنة والذوق السليم والمهارة الفنية

    إذا كانت التحف المنقولة لها هذا القدر عند علماء تاريخ الحضارة وهو قدر كبير ، فليس من شك في أن التحف الثابتة , ونعني بها العمائر والمباني ، لها قدر أكبر وأكبر في استنباط الحقائق الثابتة التي لا تهاب ولا تحابى ومن ثم فقد أضحت العمارة وما يماثلها من آثار قائمة في مقدمة ما يحرص علماء تاريخ الحضارات على استنطاقها والاستماع إليها وعلى الوقوف على ما تخفي ما تعلن عند تدوينهم تراث الأقدمين

    وإذا كانت العمارة هي السجل الذي يستقي منه تاريخ الأقدمين بما فيه من تقدم وازدهار ، أو تدهور وتخلف ، فإن العمارة الإسلامية , وخاصة الدينية منها قد سجلت لنا تاريخ الدول المتعاقبة و أعطتنا صورة صادقة عن منشئها

    ذلك أن العقيدة الإسلامية ، التي تغلغلت في نفوس معتنقيها لسماحتها ولملاءمتها لطبيعة النفس البشرية ولحرصها على الإسعاد في الدارين ، ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بعمارة المساجد التي يعمرها من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتي الزكاة ولم يخش إلا الله

    فكان المسجد مركز التلاقى ونقطة الانطلاق بالنسبة الى الاسلام والى المسلمين الذين حرصوا على بنائه طلباً للأجر وطمعاً بالتوبة
    ثم ان اصحاب الكفاءات الهندسية وممن توفرت لديهم المواهب الفنية وجدوا فى عمارة المساجد المناخ الذى تنتفس فى جوه طموحاتهم الابداعية فراحوا يضعون انفسهم بتصرف الراغبين فى بناء هذه المعابد، ولا يدخرون جهداً فى أن يأتى المسجد بين ايديهم ايه للناظرين من حيث روعة التصميم وجمال الزخرفة

    والمساجد التى بنيت فى اقطار العالم حفظت لنا التطور الذى عاشته العمارة الدينية فى الاسلام، كما أعطتنا فكرة عن المدارس الهندسية التى تجسدها هذه العمارة

    ثم أن العناية بجمال البناء المسجدى اعنمد حتماً علي التركيز على العناصر الفنية ولا سيما الزخرفية وإذا كانت تصاوير ذوات الارواح لم تستطيع التعبير عن مهارة الفنانين المسلمين فى المساجد فإن هؤلاء الفنانين وجدوا طريقهم فى مجال الزخرفة النباتية وما يتصل بها مما اصطلح على تسميته بفن الارابسك فى اللغات الاوربية، ويقابله فى العربية الرقش اوالتوريق وهذا التعبير الاخير أخذه الاسبان عن عرب الاندلس فدخل لغتهم

    وبفضل إقبال المسلمين على الاهتمام بالمساجد أصبحت العمارة الدينية جزءاً من الثروة الأثرية ومن خلال المفهوم التراثي للمسجد فإننا نجد أهل كل بلد يتباهون بما عندهم من عمائر دينية

    ومن خلال دراسة المباني الدينية بصفة عامة و المساجد بصفة خاصة و خلال بعض التفاصيل والجزئيات يمكن التعرف الى تاريخ تطور الفن الاسلامى

    :و الدراسة في هذا الموقع تعتمد علي شقين
    الاول هو دراسة شمولية لتطور العنصر وو ظيفته خلال حقبة طويلة من الزمن حتي نستطيع ان نحلل هذا العنصر بالذات من حيث تطور المساقط ووظائفها و مكامن الجمال و التصميم الداخلي , و نركيب عناصر كل منها
    كما نحاول ان نحلل العوامل الاجتماعية و المناخية التي تاثر بها التصميم ثم العوامل البصرية كاحدي المحددات في تشكيل عناصر المبني بعضها ببعض و علاقته بالنسيج العمراني الذي يحيطه

    الشق الثاني هو شرح تفصيلي لكل مبني علي حدة و الذي يتمثل في دليل المساجد و محاولة ربط تاريخ المبني و علاقته المعمارية بالفترة الزمنية التي انشا فيها

    الهدف من دراسة التراث المعماري هو محاولة استخلاص القيم و المباديء المعمارية في تلك المباني و ادخالها في اسلوب معماري جديد يعبر عن الشخصية المعمارية الاسلامية بحيث تتعايش و تتكامل و تنسجم العمارة الجديدة مع العمارة القديمة

    و نطالب المهتمين بالتراث الاسلامي و المسئولين عنه المحافظة علي هذا التراث العظيم و ايجاد عمارة جديدة تحتوي علي القيم و المفاهيم و المعايير الجمالية التي كانت سائدة و لكن علي اسس جديدة نابعة من طبيعة كل مجتمع علي حدة وليس علي اساس تطبيق نظريات اوروبية فلكل دولة كيانها و اسلوبها في الحياة و نظمها الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية

    اسس الفن الاسلامي



    من الثابت أن الفن الإسلامي التشكيلي قام على أسس من فنون البلاد التي فتحها المسلمون أو خضعت لهم ذلك أن طبيعة شبة الجزيرة العربية الصحراوي ، وانتقال البدو من مكان إلى آخر سعياً وراء الكلأ والمرعى لم يكن ليساعد على قيام فنون تشكيلية اللهم إلا في أطراف شبة الجزيرة كالمناذرة المتاخمين للدولة الساسانية والغساسنة المجاورين للدولة البيزنطية ، واليمن في الركن الجنوبي لشبة الجزيرة حيث قامت فنون ضارعت فنون معاصريهم من الفرس والرومان

    على أن الفاتح العربي لم يقبل كل ما وجدوه من تلك الفنون على ما هو عليه بل استبعد منها ما كرهه الدين أو ما لا يوافق مزاجه الخاص ، ثم جمع ما اختاره منها وصهره في بوتقة بعد أن طبعه بطابعه الخاص ألا وهو الكتابة العربية وهكذا نستطيع أن القول أن الفن الإسلامي أخذ قوامه الروحي من وسط شبة الجزيرة العربية ، أما قوامه المادي فقد تم صوغه في أماكن أخرى كان للفن فيها قوة وحياة

    ولعل أبرز فروع الفن الإسلامي التي تأثرت بالجانب الروحي ، هي العمارة ، التي عني المسلمون الأوائل أن تكون مهمتها الأولى خدمة الدين ، ومن ثم فقد تطورت العمائر الدينية تطوراً سريعاً ساير ركب الحضارة الفتية ، فتعددت أشكالها وأساليبها تبعاً لتعدد وتغير وظائفها

    وقد بدأت العمارة الإسلامية ببناء المساجد والأربطة فالمدارس والمصليات والخوانق والأسبلة والتكايا وإذا أردنا أن نتتبع تطور العمارة الإسلامية وجدنا المسجد حجر الزاوية فيها



    ولقد كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم عند هجرته إلى المدينة هو بناء مسجد للمسلمين في مــربد التمر الذي بركت فيه ناقته وكان بنــاؤه بدائياً بسيطاً ، وكانت مساحته 70 X 60 ذراعاً وجدرانه من اللبن ، سقف جزء منه بسعف النخيل وترك الجزء الأخر مكشوفاً وجعلت عمد المسجد من جذوع النخل

    وقد نهج المسلمون هذا المنهج في بناء مسجد البصرة سنة 14هـ ومسجد الكوفة سنة 17 هـ ، كما اتبع عمرو بن العاص هذه السنة في بناء مسجده في مدينة الفسطاط سنة 21 هـ وكانت مساحته وقت إنشاءه 50 X 30 ذراعاً جداره من اللبن وأعمدته من جذوع النخل وتسوده البساطة وكانت مساجد البصرة والكوفة ومصر خالية من المحاريب المجوفة ومن المنابر والمآذن على غرار مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام




    وكان المسلمون في العصر الإسلامي الأول يقتصرون على استعمال كلمة المسجد لأماكن العبادة

    والمسجد في اللغة هو الموضع الذي يسجد فيه ، فلما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية وزاد عدد المسلمين بزيادة من دخل في الإسلام من أهل البلاد التي فتحها المسلمون تعددت المساجد في البلد الواحد ، كما تعددت الألفاظ التي تطلق على أماكن العبادة فاصبح هناك مسجد وجامع والجامع هو نعت للمسجد لأنه مكان اجتماع الناس ويطلق على المسجد الكبير

    ومن ثم فقد اصبح للفظ الجامع مدلول سياسي في عهد الدولة الأموية ، فقد عرف بالجامع ، المسجد الذي يؤم فيه الخليفة أو من ينوب عنه المسلمين في صلاة الجمعة أي أن لفظ الجامع أصبح يطلق على مسجد الدولة الرئيسي الذي كان يعرف باسم المسجد الجامع .
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 173
    نقاط : 539
    السٌّمعَة : 98
    تاريخ التسجيل : 04/11/2009
    العمر : 33

    اسرع رد: مقدمة في العمارة والفنون الاسلامية.

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس فبراير 18, 2010 4:35 pm



    avatar
    Bakar

    عدد المساهمات : 55
    نقاط : 148
    السٌّمعَة : 10
    تاريخ التسجيل : 25/01/2010

    اسرع رد: مقدمة في العمارة والفنون الاسلامية.

    مُساهمة من طرف Bakar في الجمعة مايو 14, 2010 5:46 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:15 pm