مـنـــــــارة الـبـســمــة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد!
يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى
منارة البسمة

رؤيتنا أن يكون العالم مكاناً أفضل للعيش لنا جميعاً.

الموقع الرسمي للكاتب والمدرب التربوي عمرو عبد العظيم www.amrabdelazim.com

    قصة تدفع للنجاح.

    شاطر

    flashyat_wm

    عدد المساهمات : 4
    نقاط : 12
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 13/03/2010

    مميز قصة تدفع للنجاح.

    مُساهمة من طرف flashyat_wm في الأحد مارس 28, 2010 2:39 pm

    شونغ جو يونغ ... مؤسس شركة هونداي

    HUYNDAI



    كيف استطاع هذا الفقير المعدم أن يؤسس واحدة من أكبر شركات السيارات في العالم ؟



    المولد والنشأة
    ولد شونغ جو يونغ في عام 1915م من عائلة فقيرة جدا. كان أبوه مزارعا في قرية نائية في كوريا الجنوبية. ترك شونج قريته خال الوفاض وبدون مال, واتجه حاملا أحلامه إلى سيئول. وكانت بداياته عاملا في بناء الورش وحمل الحجارة ونقل الطين تحت أشعة الشمس مرة وتحت المطر مرة أخرى.


    عانى شونغ جو من صعوبة لقمة العيش وأعطته هذه البداية دافعا ليقوي قدراته الشخصية ويكتسب صبراً وعزيمة على تحسين وضعه المهني والاجتماعي.
    كان شخصاً إيجابياً إلى أبعد الحدود ونشيطاً، ويأخذ الأمور بمسؤولية وجدية كبيرتين.
    وفر شونغ جو يونغ مبلغا من المال من خلال عمله الشاق، وهو لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره بعد.




    البداية الصعبة والحرب العالمية:
    بدأت الحرب العالمية ولم يعد لعمال البناء عمل في ظل حرب مدمرة وشرسة. لم ييأس شونغ جو يونغ وعمل في ورشة لتصليح السيارات والشاحنات العسكرية وتعلم هذه الصنعة واستمر فيها إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية.
    بعد حوالي 5 سنوات من انتهاء الحرب افتتح شونغ جو يونغ ورشة لتصليح السيارات وكان ذلك في عام 1946م وكان عمره حينها 32عاما وبعدها بسنة وبسبب طموحه اللامحدود – أسس شركة للهندسة أسماها "هيونداي" وهي كلمة كورية تعني "الوقت الحاضر".


    نحو العالمية:
    حققت الشركة نجاحا كبيراً، وكانت أول شركة تفوز بعقودخارجية لبناء مشروعات خارج كوريا الجنوبية، ما أعطاها مكانة خاصة بين الشركات الأخرى، وأرسى قواعدها وبنيتها الأساسية. كما أسهمت الشركة بشكل أساسي في عملية البناء والاعمار بعد الحرب بين الكوريتين، والتي لم يفقد شونغ جو يونغ خلالها الثقة في أن الأمور ستتحسن وتتطور، وأن الوضع القائم هو وضع مرحلي وسيزول حتماً.



    تكمن العبقرية في الجرأة:
    من ميزات شونغ جو: أنه كان شخصا مقداماً ومخاطراً من الدرجة الأولى، لذا بلغ حبه للمغامرة درجة المقامرة، وكان سببا أساسيا للنظر إلى خارج حدود كوريا والتوجه إلى بلاد لا يعرفها ليسوق أفكاره وخدماته.


    كان دائم البحث عن الغريب والمميز، لذا ذهب بمشاريعه إلى مناطق محفوفة بالخطر، وفي ظروف طبيعية صعبة للغاية كغابات جنوب شرقي آسيا وإلى مناطق ألاسكا. وعلى الرغم من مخاطرته ونظرته الدائمة إلى ما وراء الأفق وزرع مشاريعه فيها، إلا أنه لم ينس بلاده كوريا. ويدين له الكوريون بالكثير، حيث كان له دور مهم في بناء البنية التحتية لكوريا من جسور وطرقات ومصانع للطاقة النووية، وغيرها من المرافق الحياتية الأساسية الهامة.

    مصنع هيونداي للسيارات:
    بعد نجاح توسعات شركته، افتتح شونغ جو يونغ مصنع هيونداي للسيارات العام 1967م وكان نشاطه في البداية تجميع سيارات فورد في كوريا.



    شركة هيونداي للمقاولات و بناء ميناء مدينة الجبيل السعودية:
    شكلت بداية السبعينيات نقلة نوعية لشركات هيونداي إذ استطاعت شركة هيونداي للمقاولات ومشروعات البناء أن تفوز بعقد قيمته مليار دولار لبناء ميناء في منطقة الجبيل في المملكة العربية السعودية. استعملت الشركة قطعا ومعدات كورية بغرض التوفير، كما أنها لم تدفع رسوم تأمين على ما يتم شحنه ونقله من كوريا، ما كان سيعرض الشركة لخسائر فادحة فيما لو تضررت المواد الأولية للبناء، وهذا ما يظهر نسبة مخاطرة شونغ جو يونغ وحبه للمغامرة.
    وأثبت شونغ جو يونغ أنه على صواب من خلال هذه المخاطرة. ولعبت هيونداي دوراً بارزاً في عملية البناء في الشرق الأوسط.


    سياسة الشركة في التوسع:
    اكتسبت شركات هيونداي ثقة دولية وحظي شونغ جو يونغ باحترام الجميع، وأثمر ذلك عن دعم الحكومة الكورية لشركاته، ما ضاعف من مشاريعها ومن توسعها.
    تابع شونغ جو يونغ مغامراته التجارية والتصنيعية فبدأ العام 1973م بتأسيس أكبر مصانع لبناء السفن وترميمها، على الرغم من أنه لم يكن لديه أدنى خبرة أو معرفة في بناء السفن. وقد نجح بسبب دعم الحكومة واليد العاملة الهائلة التي عملت من خلال مشاريعه، وأيضاً بسبب الطريقة الغريبة التي يفكر بها. وفي عام 1974م طرحت شركة هيونداي لبناء السفن وكان اسمها
    "Hyundai Heavy Industries"

    وأول مركب لها تحت اسم
    Atlantic baron.
    ظهرت أول سيارة كورية عام 1975م وكانت من صنع هيونداي واسمهاPONY
    وما لبث أن توسعت أعمال الشركة، وخاصة على مستوى العمالة الكورية.

    أسس شونغ جو يونغ بعد هذا التوسع، شركة هيونداي للالكترونيات عام 1983م وكان نشاطها الأساسي تصنيع الكمبيوتر الشخصي وتطويره، ومرة أخرى نراه يدخل مجالا جديدا لا يعرفه وينجح فيه.

    كانت فلسفة شونغ جو يونغ نابعة من قناعات راسخة، وهي أن الإنسان يجب أن يسعى دائما إلى تطوير حياته، وأحلى شعور هو إيجاد وظائف ومهن وعمل لآلاف الأشخاص يعيشون منها ويسهمون في نهضة بلادهم.



    الرؤيا والفلسفة:
    كان تركيزه الدائم على الأبحاث والتطوير، "وكان يؤمن بأن كل ما يستطيع الإنسان تخيله أو تصوره يستطيع أن يحققه". و إن تأخر هذا الأمر فهذا لا يعني أن يستسلم الإنسان لذلك ويندب حظه.



    الدور الاجتماعي والسياسي والدولي:
    يعتبر شونغ جو يونغ رجلا اجتماعيا من الدرجة الأولى حيث يلعب أدواراً في جمعيات ولجان شعبية ورياضية، وأسهم في تطويرها، كما أسهم بشكل فعال في نجاح اولمبياد سيؤول عام 1988م وكان من ضمن اللجنة المنظمة للاولمبياد.
    كان أول كوري جنوبي مدني يقيم علاقات مع دول شيوعية منها موسكو، ولعب دورا مهما في بناء علاقات اقتصادية، وتجارية بين كوريا وهذه الدول.
    دفعه طموحه لترشيح نفسه لرئاسة كوريا عام 1993م بعدما أسس حزبا سياسيا عام 1992م وعلى الرغم من فشله في الوصول إلى كرسي الرئاسة إلا أن ترشيحه أسهم في طرح عدد من المشكلات الاقتصادية والتنموية.


    العزيمة والاجتهاد وتحمل المخاطر تصنع المعجزات:
    توفي شونغ جو يونغ عام 2001م عن عمر 86عاماً بعد أن جعل اسمه عالميا لامعاً ولم تمنعه بداياته المتواضعة والمعدمة من أن يحلم ويصبح مثالا يحتذى به وبطلا قومياً كوريا أسهم بشكل كبير في نهضة بلاده ورفع من شأنها.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:21 pm